اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وادفع عنا به النقم، وزدنا به من النعم، يا ذا الجلال والإكرام! ويا رجاءنا إذا انقطعت الأسباب، وحِيل بيننا وبين الأهل والأصحاب! اللهم اكتب لنا حج بيتك الحرام وزيارة النبي عليه الصلاة والسلام.
وليست المشكلة الانفراد بقولٍ دون عامة أهل العلم، لا، بل المشكلة عندما يُقال: إنه لا دليلٌ لهم ؟! من المسلمات أن العبادات مبناها على التوقيف, فلا يجوز لأحدٍ أن يعمل عملا أو يقول فيها قولا إلا بدليلٍ شرعي 2.
يُفضل العلماء الدعاء بعد ختمة القرآن الكريم للأهل كما كان يفعل أنس بن مالك، وأن يدعوا المسلم بهذه الأدعية في الصباح الباكر أو ليلاً، فهي التي تزين خير الأعمال وأحبها إلى الله تعالى وهي تلاوة القرآن الكريم وخاصةً في الفجر لإن الله تعالى يشهد عبادة المؤمنين الطائعين أثناء تلاوة قرآن الفجر.
أما بعد: فقد كثُرَ في الآونة الأخيرة طرح هذه المسألة بين طلاب العلم, وفي مجالس العلم, ومن باب مدارسة العلم وبيان الراجحِ في المسألة من الأقوال من مرجوحها بتوفيق الله, رأيت الإسهام في جمع الأقوال في حكم هذه المسألة وبيان أدلتها, جمعتها من خلال المناقشات في المجالس والمنتديات واللقاءات, والرجوع إلى بعض المؤلفات التي تطرقت إلى الموضوع, أو أشارت إليه, وليس لي فيه من نصيبٍٍ إلا الجمعَ والترتيب.